| المعلومات |
| الكاتب: |
|
| اللقب: |
المشرف العام |
| البيانات |
| التسجيل: |
May 2007 |
| العضوية: |
1 |
| المشاركات: |
3,543 [+] |
| بمعدل : |
2.91 يوميا |
| الجنس : |
|
| اخر زياره : |
[+] |
| الإتصالات |
| الحالة: |
|
| وسائل الإتصال: |
|
|
المنتدى :
قسم خطب المناسبات
(أحكام الزكاة)

خطبة مفرغة(أحكام الزكاة) للشيخ الفاضل سلطان العيد حفظه الله
--------------------------------------------------------------------------------
أحكام الزكاة
إنَّ الحمدَ لله نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل لله ومن يضلل فلا هادي له، واشهد أن لا اله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وانتم مسلمون)آل عمران 102. ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تسآءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) النساء :1. ( يا أيها الذي آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) الأحزاب : 70-71. أما بعدُ([1]) : فإنَّ أحسنَ الكلامِ كلامُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار .
يقول الله سبحانه وتعالى( وما أنفقتم من نفقتآ أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه )),,, ويقول الله عزوجل( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم )),,,, وقال ربنا جل وعلا( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )),,,, وقال ربنا عزوجل مادحآ بعض عباده( ويطعمون الطعام على حبه مسكينآ ويتيمآ وأسيرا إنما نطعمكم لوجه لله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا )),,,, ويقول الله عزوجل( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهوخير الرازقين )),,,, ويقول ربنا سبحانه وتعالى( وما تقدموا لإنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجرا )),,,, ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة..... الحديث))
معاشر المؤمنين الزكاة ركن من أركان الإسلام, فهي أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام وهي قرينة الصلاة في مواضع عديدة من كتاب الله عزوجل وقد أجمع المسلمون على فرضيتها فمن أنكر وجوبها مع علمها بها فهو كافر خارج من ملة الإسلام ومن بخل بها أو إنتقص منها شيئآ فهو من الظالمين المتعرضين للعقوبة والنكال,,,,, الزكاة في الشرع: هي التعبد لله تعالى بإخراج جزء واجب شرعآ في حال معين لطائفة أو لجهة مخصوصة,,,,,, الزكاة لها آثار كثيرة على أمة الإسلام منها مواساة الفقراء والإحسان إليهم والقيام بمصالح العامة وذلك أن الذين تدفع إليهم الزكاة أصناف ثمانية, منهم من يأخذها لدفع حاجته كالفقراء والمساكين,,,, ومنهم من يأخذها لحاجة المسلمين إليه كالعاملين عليها والمجاهدين في سبيل الله,,,,, ومن آثارها صلاح الأمة وإتلاف قلوبها وزوال الشحناء والبغضاء فإن الفقراء إذا رأوا الأغنياء يحسنون إليهم بهذه الزكاة دون منة أحبوهم وزال فيما في نفوسهم,,,,, ومن آثارها زيادة المال بركة وكمية فإن الله قد يفتح للمزكي أبواب من الرزق ماخطرت بباله, قال ربنا جل جلاله( وماأنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين )),,,,,,, ومن آثارها زيادة الإيمان في قلب صاحبها, فإن الزكاة من أعظم الأعمال الصالحة, الأعمال الصالحة تزيد الإيمان,,,, ومن آثارها تعويد النفس على تقديم محبة الله على محبة المال, قال ربنا عزوجل( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )),,,,, ومن آثارها الأجر العظيم عند الله سبحانه وتعالى( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم )),,,,, فإذا كانت الزكاة ركن من أركان الإسلام, وإذا كان كثير من الناس يخرجون زكاة أموالهم في شهر رمضان فليكن الكلام عن الزكاة شروطها,,,, وآدابها,,,, ومالذي تجب فيه,,,,, ومن هم الذين يستحقون الزكاة حتى يؤدي المسلم هذه العبادة على بصيرة من أمره.
فاما شروطها وجوب الزكاة فهي خمسة أولآ: الإسلام فإن الكافر لو دفعها بأسم الزكاة لم تقبل منه, قال ربنا عزوجل( ومامنعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله )),,, ولكن الكافر يعاقب في الآخرة على الزكاة لأن الكفار يعذبون على إخلالهم بالواجبات (( قالوا لم نكن من المصلين ولم نكن نطعم المسكين )),,,,,, الشرط الثاني: الحرية لأن المملوك لا مال له إذ أن ماله لسيده,,,,,, الشرط الثالث: ملك النصاب ومعناه أن يكون عند الإنسان مالآ يبلغ النصاب الذي قدره الشرع وهو يختلف بختلاف الأموال فإن لم يكن عند المسلم نصاب فلا زكاة عليه لأن ماله قليل لا يحتمل المواساة وليتنبه بعض صغار الموظفين وبعض العمال فإنهم يظنون أنه لا زكاة عليهم, هذا من الخطأ فإنه وإن كان موظف قليل الراتب وإن كان عاملآ لكن إذا وجد عنده نصاب زكاة فيجب عليه أن يخرج زكاة ماله,,,,,, رابعآ: مضي الحول فلا تجب الزكاة قبل مضي هذه المدة شرعآ لأن ايجابها فيما دون الحول يستلزم الإجحاف بالأغنياء وعلى هذا فلو مات الإنسان أو تلف المال قبل تمام الحول لم تجب الزكاة,,,, ولكن هناك ثلاثة أشياء ولو لم تمضي عليها الحول, وهي ربح التجارة فإن حوله حول أصله, إنتاج السائمة فإن حوله حول أماته, والحبوب والثمار فحولها وقت تحصيلها لا يشترط مضي حول لقول ربنا عزوجل( وآتوا حقه يوم حصاده ))
وتجب الزكاة في أربعة أشياء,,, الأول: الخارج من الأرض من الحبوب والثمار لقول ربنا سبحانه وتعالى: ياأيها الذين آمنوا انفقوا من طيبات ماكسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض )),,, وقوله عزوجل( وآتوا حقه يوم حصاده )),,,, وأعظم حقوق المال الزكاة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( فيما سقت السماء أو كان عثريآ العشر وفيما سقيا بالنضح نصف العشر )) أخرجه الأمام البخاري في صحيحه,,,, ولا تجب الزكاة في الخارج من الأرض حتى تبلغ النصاب وقدره خمسة أوسق, لقوله صلى الله عليه وسلم( ليس في حبآ ولا ثمر صدقة حتى يبلغ خمسة أوسق )) خرجه الإمام مسلم في صحيحه,,, وزنته ستمائة وأثنى عشر كيلو, ولازكاة فيما دونها, ومقدار الزكاة فيها العشر كاملآ فيما سقيآ بدون كلفة ومؤونة, ونصف العشر فيما سقيآ بكلفة,,,, ولاتجب الزكاة في الفواكه والخضروات والبطيخ ونحوها لأنها ليست بحب ولا ثمر,,,,, ويجب عليه إخراج زكاة ثمر النخل الذي يكون في بيته إذا بلغ النصاب فإن بعض الناس يجهل ذلك يظن أن الزكاة على أهل المزارع والبساتين فقط,,,, قال الشيخ ابن عثيمين غفر الله له أن الحبوب والثمار تجب فيها الزكاة بشرط أن تكون مكيلة مدخرة وإن لم تكن كذلك فلا زكاة فيها هذا أقرب الأقوال وعليه الإعتماد إن شاء الله
الثاني: بهيمة الأنعام وهي الأبل والبقر والغنم ضأن كان أو معز إذا كانت سائمة وأعدت لدر والنسل وبلغت نصابآ, وأقل النصاب في الأبل خمس ولازكاة فيما دونها,,,, وأقل نصاب البقر ثلاثون,,,,, وأقل نصاب الغنم أربعون فلا زكاة فيما دون النصاب فالله الحمد والمنة,,,,, وإنما تجب فيها الزكاة إذا كانت سائمة, والسائمة: هي التي ترعى الكلأ والعشب النابت بدون بذر آدمي كل السنة أو أكثرها, فإن لم تكن سائمة وكان صاحبها هو الذي يعلفها فلا زكاة فيها إلا أن تكون لتجارة, فإن عدة للتكسب بالبيع والشراء والناقلة فيها فهي عروض تجارة, تزكى زكاة تجارة سواء كانت سائمة أو معلفة إذا بلغت نصاب التجارة بنفسها أو بضمها إلى تجارته,,,,,,, الثالث: مما تجب فيها الزكاة الذهب والفضة على أي حال كانت لقول ربنا عزوجل( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جعنهم وتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم وفذوقوا ماكنتم تكنزون )), والمراد بكنزها عدم إنفاقها في سبيل الله عزوجل, وأعظم الأنفاق في سبيله إنفاقها في الزكاة, وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كانت يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحميا عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي بين العباد )) والمراد بحقها زكاتها كما تفسره الرواية الثانية مامن صاحب كنز لايؤدي زكاته )),,,,,, وتجب الزكاة في الذهب والفضة سواء كانت نقودآ أو تبرا لعموم النصوص الدالة على وجوب الزكاة فيها ولاتجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ نصابا, حتى يبلغ نصابه قدره عشرون دينارآ فيكون نصاب الذهب بالجرامات خمسة وثمانين جرامآ ولاتجب الزكاة فيما دون ذلك, أما الفضة فتجب الزكاة فيها إذا بلغت نصابآ وهو خمس أواق وقدره بالجرامات خمسمائه وخمسة وتسعون جرامآ, فلاتجب الزكاة فيما دون ذلك, والواجب عليه في زكاة الذهب والفضة إخراج ربع العشر فقط وهو مايعادل إثنين ونصف بالمائة, وتجب الزكاة في الأوراق النقدية كالريالات والليرات والدولارات لإنها بدل عن الفضة فتقوم مقامها, فإذا بلغت نصاب الفضة وجبت فيها الزكاة,,, وتجب الزكاة في الذهب والفضة والأوراق النقدية كالريالات سواء كانت حاضرة عنده أو في ذمم الناس سواء كان قرضآ أم ثمن مبيعآ أم أجره أم غير ذلك, فإذا كان هذا الدَين على مليكآ باذل فتزكيه مع مالك كل سنة ولك أن تؤخر زكاته حتى تقبضه ثم تزكيه في كل مامضى من السنين, هذا إن كان الدَين على مليكآ باذل,,, أما إذا كان ديَنك على رجل معسر أو غني مماطل يصعب استخراج الدَين منه فلا زكاة فيه حتى تقبضه فتزكيه عن سنة واحدة فقط, سنة قبضه ولا زكاة عليك فيما دون قبلها من السنين قاله العلامة ابن العثيمين غفر الله له,,, ولا تجب الزكاة فيما سوى الذهب والفضة من المعادن والجواهر كالحديد والنحاس والألماس, وإن كانت أغلى من الذهب والفضة إلا أن تكون تلك المعادن أعدت للتجارة فيزكيها زكاة تجارة.
الرابع: مما تجب الزكاة فيها الزكاة عروض التجارة وهي كل ماأعده للتكسب من التجارة من عقار وحيوان وطعام وشراب وسيارات وغيرها من أصناف الحال فيقومها كل سنة بما تساوي عند رأس الحول و’يخرج ربع ’عشر قيمتها, يعني اثنين ونصف بالمائة سواء كانت قيمتها بقدر ثمنها الذي اشتراها به أم أقل أم أكثر,,,, ويجب على أهل البقالات والآلات وقطع الغيار وغيرها أن يحصوها إحصاء دقيقآ شاملآ للصغير والكبير و’يخرج زكاتها تقرب لله سبحانه وتعالى فإن شق عليهم أحصاؤها بدقة, إحطاطوا وأخرجوا مايكون به براءة ذممهم,,,, ولازكاة فيما أعده الإنسان لحاجته من طعام وفرش ومسكن وحيوانات وسيارة واللباس لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم( ليس على المسلم في عبده ولافرسه صدقة )) متفق عليه,,,, ولا تجب الزكاة فيما عد للأجرة من عقارات وسيارات ونحوها وإنما تجب في أجرتها إذا كانت نقودآ وحال عليه الحول وبلغت نصابا بنفسها أو بضمها ماعنده من جنسها.
|