اولا:لم ترد على ان من شروط قبول العمل ان يكون موافقا للسنة فعلينا ان نقرأ القرآن كما قرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثانيا:من الجهل العظيم المركب ان ننتظر دليلا يقول بان الادغام حروفه كذا والاخفاء حروفه كذا والفاعل مرفوع والمفعول منصوب والمطلق كذا والمقيد كذا !!طريقة قراءة القرآن وكيفيات الأداء مرتبطة بحروف القرآن نفسها فمن شكك في التجويد او ظن انه من اختراع القراء اجمالا من حيث الرواية فهو كمن يدعي تحريف القرآن فالقرآن متواتر خطا ولفظا .
ثالثا:ماهذا التناقض كيف يكون التجويد تنطعا وابتداعا وفي نفس الوقت مستحبا كما يقرره الكاتب !!
رابعا:ابن عثيمين ليس من اهل الاختصاص في علوم القرآن اقصد (القراءات والتجويد والرسم والضبط والفواصل والعدد والوقف والابتداء)فهذا علم عظيم واسع يحتاج الى اعمار وليس عمر ,فلا يحتج بكلام ابن عثيمين علينا ,فلتحتج بكلام العلامة محمد تميم الزعبي او عبد الرافع رضوان علي او الحذيفي او الشيخ محمد ايوب او النابلسي وغيرهم من فطاحل هذا العلم .
وهذا مالك رحمه الله لما سئل عن الجهر بالبسملة ؟قال :سلوا نافعا القارئ فإنه أعلم الناس بكتاب الله .اي نافع المدني الذي يروي عنه قالون وورش .
فالاستدلال بكلام فقيه كابن عثيمين رحمه الله يخالف المنهجية العلمية وهذا كمن يسال طبيبا متخصصا في الأذن عن شئ في الامراض العصبية -مثلا-.
خامسا:يوجد من القراء من يهتم بالنغم على حساب التجويد وهذا مكروه ويوجد من يهتم بالتنطع في اقامة الحرف وهذا مكروه فالغلو مرفوض كما قلت لكن لايعني ذلك ان نقرأ كيفما اتفق ,بل نقرأ حسب الكيفية المتلقاة
تعظيما للقرآن وحفاظا عليها فلو تساهلنا في التجويد فسنتساهل في التشكيل الى ان نتساهل في القرآن .
سادسا:قال تعالى (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما اثمه على الذين يبدلونه)وهذا تأوله كثير من العلماء على من يقرأ القرآن على كيفية غير متلقاة .
وقال تعالى (وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم) فنحن نجزم جزما لاشك فيه ان جبريل اقرأ النبي صلى الله عليه وسلم على الطريقة التي نقرأ بها القرآن حسب القواعد التجويدية التي يقرأ بها أهل الأداء كالحصري والمنشاوي وبصفر وفلان وفلان مع نفي الفارق طبعا فقراءةالنبي اجود وهذاالجزم سببه التواتر العملي قال تعالى (ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون).
سابعا:واليكم تفصيلا لحكم التجويد::
التجويد في المعنى اللغوي هو التحسين بمعنى أن تصدر منك تلاوة حسنة جميلة والجمال والجودة تناسق في الصوت تميل الأذن إليه بصرف النظر عن تفاصيله
هذا الحسن بمعنى أن أي وسيلة تجعل القرآن حسنا بالتصويت فهي مطلوبة .
والتجويد بمعناه الاصطلاحي:هو إعطاء كل حرف حقه ومستحقه من مخارج وصفات.ولك أن تقول هو العلم بالكيفية الصوتية المتلقاة لقراءة القرآن الكريم .
فالتجويد بمعناه اللغوي يشير الى الغاية من التجويد والتجويد بمعناه الاصطلاحي يشير الى الوسيلة لتحقيق هذه الغاية .
ونستطيع أن نزاوج بين التعريفين فنقول :إذا تعلمت الكيفية الصوتية المتلقاة للقرآن الكريم وهذه الكيفيةتكون عن طريق تعلمك أحكام التجويد المفصلة في كتب التجويد كانت قراءتك حسنة جيدة .
والإمام ابن الجزري رحمه الله تعالى يقول:
والأخذ بالتجويد حتم لازم ......من لم يجود القرآن آثم.
لايعني به التجويد التفصيلي الاصطلاحي وإنما عنى به التجويد بمفهومه اللغوي وصدق رحمه الله فإن من لم يحسن قراءته وأهمل وتخاذل وتشاغل أنه آثم فتحسين التلاوة واجب ولا يتم إلا بالتزام ما سطره علماء هذاالفن وما لايتم الواجب الا به فهو واجب .
ولا يلزم من ذلك الإلتزام بمقادير المدود والغنن والإظهار والإدغام والتفخيم والترقيق مادام أن قراءته حسنة حسب استطاعته ومكنته .
ثم بين الوسيلة لتحسين التلاوة بالتعريف الاصطلاحي لما قال :
وهو إعطاء الحروف حقها .......من كل صفة ومستحقها .
ورد كل واحد لأصله .............واللفظ في نظيره كمثله .
مكملا من غير ما تكلف باللطف في النطق بلا تعسف.
وليس بينه وبين تركه ......إلا رياضة امرئ بفكه .
ومما يدل على أن ابن الجزري أراد بالتجويد الذي يأثم تاركه هو التجويد بمعناه اللغوي أنه وضع باب حكم التجويد بعد باب المخارج والصفات
وذلك لأن معرفة المخرج وإخراج الحرف من مخرجه الصحيح بمنزلة الوزن والمقدار والإتيان بالصفة المناسبة لكل حرف بمنزلة المحك والمعيار .
ولم يذكر حكم التجويد بعد باب احكام النون الساكنة او الميم الساكنة أو الإدغام والإظهار .
فالشخص إذا التزم بالمخارج والصفات كانت قراءته حسنةولو على الحد الأدنى وإذا لم يلتزم بها كانت قراءته سيئة وبالتالي يكون آثما إذا اجتمعت الشروط وانتفت الموانع.
ثانيا:ليعلم طالب علم التجويد أن المقصود من هذا الفن أمران:
1-إبانة اللفظ العربي بصورة صحيحة لايتطرق اليها اللحن.قال الشافعي رحمه الله(وأقل الترتيل ترك العجلة في القرآن عن الإبانة).
2-تزيين هذا اللفظ وتحسينه فتلتذ به الأذن فيقع في القلب ويعلق فيحصل به التدبر .
فالإبانة واجبة وجوبا عينيا لأن الله تعالى أمر بالترتيل فقال(ورتل القرآن ترتيلا)وهذا أمر يقتضي الوجوب بإجماع ,وذكر الشافعي رضوان الله عليه الحد الأدنى للترتيل .فتأمل.
وأما التزيين فهو مستحب وهو مضمار السباق والفرق بين الإبانة والتزيين أن الإبانة يترتب علىتركها اللحن الجلي وهو محرم والتزيين يترتب على تركه اللحن
الخفي وقد لايترتب عليه شئ .
وننقل عن الملا علي القاري الحنفي في شرحه على الجزرية(فينبغي أن تراعى جميع قواعدهم وجوبا فيما يتغير به المبنى ويفسد المعنى واستحبابا فيما يحسن به اللفظ ويستحسن به النطق حال الأداء )الى أن قال(اللحن الخفي الذي لايعرفه الا مهرة القراء لا يتصور أن يكون فرض عين يترتب العقاب على قارئه لما فيه من حرج عظيم)
قال الشافعي رحمه الله(وأقل الترتيل ترك العجلة في القرآن عن الإبانة).
قال ابن حجر في الفتح(9\72)عن ابن عباس قال :إن داود صلوات الله عليه كان يقرأ الزبور بسبعين لحنا ويقرأ قراءة يطرب منها المحموم وكان إذا أراد أن يبكي نفسه لم تبق دابة في بر ولا بحر الا أنصتت له واستمعت وبكت)
قال الإمام ابو عبد الله بن نصر الشيرازي في (الموضح في وجوه القرآت)إن حسن ألأداء فرض في القراءة ويجب على القارئ أن يتلو القرآن حق تلاوته صيانة للقرآن عن أن يجد اللحن والتغيير اليه سبيلا).
قلت :التجويد قسمان:
الأول :تجويد يحصل به الإفهام وإيضاح اللفظ العربي الفصيح فلا شك في فرضيته ووجوبه.
الثاني:تجويد يحصل به تزيين اللفظ وتناسق التلاوة وتحسينها ,فليس بواجب إلا في مقام التعبد بالتلاوة فإنه واجب.
وهذا ما نستفيده من كلام الأئمة .
ثالثا:
فصل الإمام إبن الجزري رحمه الله تعالى أقسام الناس في القرآن إلى ثلاثة أقسام :
1-مأجور2-مأزور3-معذور.
فالمأجور:هو من تعلمه وأخذه عن أهله الضابطين لأحكام التلاوة وقرأ كما تعلم فهذا مأجور.
والمأزور:هو من اكتفى بقراءة نفسه ولم يأخذ القرآن عن أهله مع قدرته على تحسين تلاوته فهذا إن أخطا ولحن فهو مأزور.
ثالثا:المعذور وهم قسمان :
1-قسم نشأ بعيدا عن العلم والعلماء .
2-قسم لا يطاوعه لسانه فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
فنلاحظ أن كلام ابن الجزري في غاية الدقه والفقه,وقال أيضا في النشر(فرض على كل مكلف لأنه متفق عليه بين الأئمة بخلاف الواجب فإنه مختلف فيه
قال ابن غازي في شرح الجزرية (لم ينفرد ابن الجزري بذكر فرضية التجويد فقد ذكر عن ابي عبد الله نصر بن الشيرازي مصنف الموضح وعن الفخر الرازي وعن جماعة من شيوخه أيضا ووافقه على ذلك الإمام السيوطي في الإتقان والقسطلاني شارح البخاري والنويري في شرحه على الطيبة ومكي القيسي والداني
قلت:وهم يعنون بذلك التجويد البياني الذي يترتب على تركه اللحن الجلي .
والقول بوجوب التجويد بجميع تفاصيله وتأثيم تاركه تدبير احترازي مهم صيانة لجانب القرآن والقول بفرضيته بجميع فروعه لو أخذناه على الحقيقة يلزم منه لوازم
شنيعة لا يقول بها أحد.
لأن الله تعالى قال (ورتل القرآن ترتيلا)وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها.
وقرأ رجل عن عبد الله بن مسعود (إنما الصدقات لفقراء والمساكين)فلم يمد الفقراء.فقال عبد الله ما هكذا أقرأنيها رسول الله فقرأها ابن مسعود ومد الفقراء.
وهو ما يسمى بوجوب مد المتصل والغاية من مده تحقيق الهمز وإشباع الألف لخفائها وضبطا للقراءة وتحسينا للصوت والأداء.
وقال الله تعالى (وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث )وقال تعالى (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته)وحق التلاوة منحصر في ثلاثة محاور
1-تدبر الفكر2-خشوع القلب3-استقامة السان (ولا يكون بالا بالتجويد).
وقال تعالى (وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم ) فالقرآن مأخوذ بالتلقي فالكلام في كيفية التلاوة وما يجوز وما لايجوز كلام خطير لا يتكلم فيه إلا أهل القرآن وأعني بهم أهل التجويد والاختصاص وقال تعالى (قل ما يكون لي أن أبدله من تلقائ نفسي )يشمل اللفظ والمعنى فالقرآن جاءنا ألفاظا رسما وصوتا ومعاني فلا يمكن تغييره وتبديله (فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذيين يبدلونه إن الله سميع عليم)وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم )صححه الخطيب البغدادي .
والخلاصة أن نقول:
1-من قرأ القرآن قراءة صحيحة عند أهل اللغة ولم يلتزم بأحكام التجويد التفصيلية مع قدرته عليها ومكنته تعلما وتطبيقا في مقام التلاوة لافي مقام الاستدلال
فهو مأجور في قراءته ولكنه آثم من حيث أنه لم يبذل جهده في تحسين تلاوته بما يتوافق مع الوحي المنقول لدينا بالتواتر.
فلو قرأ الفاتحة مثلا ولم يمد -ولاالضالين-فهو مأجور ولكنه آثم لالإنه لم يمد ولا الضالين ولكنه آثم من حيث أنه قادر على تحسين تلاوته وهو قادر فأهمل ذلك
2-من قرأ القرآن قراءة ملحونة لحنا جليا بسبب إهماله وإعراضه فهو آثم بلا شك ومن كان هذه قدرته فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
وأخيرا الرد على ما جاء في المقال باختصار:
1-أما مشايخ الدعوة النجدية فلم يهتموا بالتجويد لإنهم افتقدوا العلماء الذين يعنون به وكان جل اهتمامهم بالفقه وتصحيح المعتقد بل أنهم قالوا في أحد اجتماعاتهم علينا أن نركز على موضوع العقيدة وأما القرآن فالصوفية وبعض الشيعة لديهم اهتمام بالقرآن ,فلا يمكن أن يكون هؤلاء الفضلاء حجة في إهمال التجويد وتعريض القرآن للخطر .
2-وأما ماذكر عن بعضهم فغير صحيح -ألبتة-فلو انتشر القول بعدم وجوب تحسين الأداء في التلاوة فإنه سيفتح علينا باب من إهمال القرآن الكريم زيادة على الإهمال الواقع على القرآن من اكثر هذه الأمة -ولاحول ولا قوة الا بالله-وأما استدلالهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم مد بسم الله الرحمن الرحيم .مد الله ومد الرحمن ومد الرحيم ,فنقول:الكيفية يعلمها اهل الفن فالله مد طبيعي حركتين مشبعتين والرحمن طبيعي حركتين مشبعتين والرحيم حركتين واربع وست ,ولكن صدق من قال (من تكلم في غير فنه أتى بالعجائب)وأنا متأكد ان هؤلاء لايعرفون اصطلاح الحركتين المشبعتين ليعرف المقصود من الحديث وأن عكس
الإشباع هو اختلاس مدة الله ومدة الرحمن ومدة الرحيم .وراجع كيف شرح الحافظ ابن حجر هذا الحديث .
فالمخالفة لقواعد التجويد من خلال الحديث ليس في نفس الحديث ولكن المخالفة في فهمهم السقيم للحديث فليسأل أهل الاختصاص ليجيبوهم عن معنى الحديث لاأقل ولاأكثر.
3-وأما كلام الفقيه ابن عثيمين رحمه الله فيرد عليه من وجوه:
1-الإلزام بالتحسين والدليل قوله عليه السلام(من لم يتغن بالقرآن فليس منا)رواه البخاري.
نعم باب التحسين غير الإلزام ولكن كما ذكرت الزمنا الله ورسوله بأن نحسن تلاوتنا واعطانا وسائل لهذا التحسين وهو ماسطره أهل هذا الفن رواية ودراية.
2-لايلزم لمن اراد التحدث بالفصيح أن يطبق جميع احكام التجويد ومن هنا أصبح لابد أن نفرق بين كلام الله وكلام البشر .
4-وأما القول بأن هذا الزام لعباد الله بما لادليل عليه فهذا عجيب لأن تلقي القرآن متواتر فمن هذا الذي يجرؤ أن يعبث بالتواتر بحجة أنه يريد دليلا عن الرسول يقول فيه (النون والميم المشددتان تظهر الغنة فيهما بمقدار حركتين)رواه فلان وفلان.
وقد قال الله تعالى (ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون).
5-وأما ماذكره عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فهو خارج النزاع لإنه يتحدث عن قراء التمطيط والنغم الزائد فهذا يتفق في إنكاره الجميع ولايهم موضوعنا بشئ.
4-وأما كلام الشيخ الراجحي وفقه الله فيفتقر الى التحرير لإن القراءة التي لاتغير معنى هي قراءة صحيحة مأجورة وإن لم يلتزم الغنة والمد والتجويد التحسيني
وهذا متفق عليه ,ولكنه إذا كان مستطيعا قادرا وفي مقام التلاوة فيأثم لتركه التحسين المأمور به ,والتغني لايكون إلا بالتزام قواعد أهل هذا الفن ولا يأثم لتركه
الغنة أو المدةهنا أو هناك أو كان في مقام الاستدلال أو أي مقام آخر غير مقام التعبد با التلاوة.
وأما من لم يكن قادرا وهذا مبلغه من العلم فلا يكلف الله نفسا الا وسعها .
فنصيحتي للعلماء أولا ولطلبة العلم ثانيا ألا ينسوا حظهم من التجويد على المشايخ الذين تلقوا القرآن مرتلا محبرا بل على كل مسلم أن يبذل قصارى جهده في هذا الميدان ,وكيف يليق بشخص ينتسب الى أرض مهبط الوحي أن يكون مفرطا في الوحي .
وانظر ماذا قال إمامنا الشاطبي رحمه الله بعد أن ذكر أحكام التجويد التي يحتاج القارئ اليها
وفي قطب جد خمس قلقة علا ...وأعرفهن القاف كل يعدها ...فهذا مع التوفيق كاف محصلا.
فدل ذلك على ان التقصير في تعلم الأحكام التجويدية مع عدم اللحن الجلي لايكفي لقراءة القرآن الكريم ,حنى يلتزم بالأحكام التي قررها أهل هذاالفن
قال الشيخ المقرئ عبد الرزاق علي موسى
ازاله شبهة
يقول بعض المنتسبين للقراءات , هل كانت العرب تقول : ان محمدا قائم , بغنة النون والميم المشددتين , وتنوين محمدا , ومد قائم ؟
نقول : الجواب على ذلك تجدونه في شرح العلامة الأشموني على الألفية مع حواشيه , فقد ذكر الغنة وأحكام النون الساكنة , بما يقرب مما ذكره علماء القراءات , والغنة لغة الحجازيين , و دهاقين العرب , وورد أنهم كانوا يترنمون بالغنة في كلامهم , ومما لاشك فيه , أن القرآن الكريم نزل بلغة الحجازيين وقريش غلبا فروعي جانب الغالب , فكانت الغنة في جميع حروف القرآن التي تغن ’ والنبي صلى الله عليه وسلم قرشي , وجل كبار الصحابة كذلك , ولولا أن الغنة مأثورة عن العرب ما ذكرها أرباب اللغة , والنحو , والتصريف , وما وردت في القرآن و اذ كل ما قرئ به موجود في اللغة ولا عكس كما هو مقرر في محله . وكذا يقال بالنسبة لوقف حمزة وهشام على الهمز بكل أنواع التخفيف التي وردت في الحرز , فلا غرابة فيها , ولا نستبعد القراءة بها فكلها لغات للعرب , نزل بها القرآن الكريم , وما علينا الا أن نسلم بها , ونعتقد صحتها وتواترها في جملتها وجزئياتها , وندفع الشك والشبهة في قراءات القرآن وتجويده , وذلك بالرجوع الى كتب اللغة , ولهجات العرب , ومن المعلوم أن نالنبي صلى الله عليه وسلم كان يرتل القرآن كما أنزل في صلاته وخطبه وسائر شئونه , وكان جبريل يعارضه به في رمضان من كل سنة , فلما كان العام الذي توفي فيه عارضه بالقرآن مرتين ليعلمه أصول التجويد . والتلاوة الصحيحة , ولأمور لا نطيل بذكر بعضها .
والله الموفق والهادي الى سواء السبيل
وهي محدودة جداسهلة وواضحة وتحفة الأطفال كافية بإذن الله تعالى إذا كانت من شيخ متقن .والله الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. انتهى كلامه..
غفر الله لي ولك...