المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما معنى الرضا بالله ؟


غايتي رضي ربي
28-Apr-2011, 03:44 مساء
أخواتي في الله موضوعي هو عن الرضا ولكن ليس رضا الله علينا وإنما الرضا عن الله أو الرضا بالله وما معنى الرضا بالله وهو أعلى مقاما من الرضا عن الله لأنه يحتويه أما رضا الله علينا ليس بأقل أهميه وإنما الرضا عن الله هو الطريق إلى رضا الله عنا

وقد تفضل كثير من الشيوخ الكلام عنه وجزاهم الله خيرا
سأبدأ الكلام عن الرضا عن الله ولكن أرجو مسامحتي لاني لن أتكلم فيه بمنطق أو بعقل أو بفقه لاني لست أهل لها ولكني سأتكلم فيه بشعور العلاقة بين العبد وربه والصلة بينهم

عبد الله , هل أدركت كلمة عبدا لله

امة الله هل فسرت معنى امة الله

نحن عبيد لله ولكن هل عرفنا معناها؟؟

هل خلقنا الله لكي نعبده عباده كعادة فقط نسجد ونركع ونذكره ونصلى ونحرم أنفسنا من متع الدنيا ونصبر على الابتلاء وذلك كله لمن؟ ولماذا؟

هل خلقنا الله وأوجدنا في الدنيا لمجرد أن يرانا نصلى بطريقة وحركات معينه أداء فقط أم ماذا؟؟

ما معنى كلمة عبد؟ إي أسير ..خادم


إذا وما هي المفردات التي تصل الإنسان إلى درجة العبادة ؟ الأقل درجه المعرفة ثم نصل إلى الحب ثم العشق ثم إلى العبادة ..

نعم كلنا عرفنا الله من حولنا ثم أحببناه ولا نحب أحدا قبل الله أو مثل الله نعم أراك تقول ذلك ولكن هل تخيلت انك تحب الله لدرجة إن تصلى لعبادته؟.. أحببته ثم عشقته فعبدته عباده تامة من صلاه وسجود تمرغ راسك في التراب إذلالا له لأنك فعلا أحببته وان الصلاة ليست مجرد حركات تؤديها يوميا خمس مرات إي ليست مجرد عاده وواجب ؟؟

لا.. وإنما تأتى لترفع يديك في قمة الخشوع وتقر بأن الله اكبر فوق كل شيء فوق كل شريك فوق كل حب وتصلى له لأنك أحببته إلى درجة عبادتك له[/
COLOR]

[COLOR="RoyalBlue"]فمعنى انك تمجده وتقدسه كل هذه الدرجة لتصل لانحناء رأسك له إي انك ترضى به معبود ومحبوب ترضى عن كل ما يفعل بك حتى وان كنت تعتقد أنها لا تسعدك

سأقرب المسافة بين أفكارنا آخي- أختي وسأطرح عليك مثل دنيوي ولله المثل الأعلى والأحق

إن أحببت شخصا حبا جما وصل لدرجة الثقة وسألتك لو هذا الشخص فعل شيء أين كان حتى وان كان لا يرضيك هل ستقبل؟! ستقول نعم ..سأقبل مهما حدث, لماذا وصلت إلى هذا القبول في رأيك؟..لأنك وثقت فيه وأعطيته كل أمورك للتصرف بها ولن تتخيل يوما انه يضرك أو يحزنك

ولكن وان حدث بالفعل هل تقبل با فعاله؟ وان قبلت مره هل تقبل إذا كررها مرات ومرات؟ هل سيستمر حبك له بل هل يزيد؟! لا اعتقد - ولله المثل الأعلى-

هل يعقل أن يوجد حب لهذه الدرجة وان كان يوجد فو الله أن الله أحق بهذا الحب

فهو الأحق بان نحبه لهذه الدرجة ونثق به بل ونزداد حبا له - ولله المثل الأعلى-

حاش لله أن أقول بان الله قد يفعل ما ضرنا فانه خلقنا وصورنا فهو الرحم بنا وألا علم بنا وقد قال في كتابه الكريم"وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون" سورة البقرة

ولكن إن بحثت في دنيتك كلها لن تجد أحدا على وجه الأرض احبك مثل حب الله لك


ولأتركك أخي الفاضل مع الأحاديث القدسية لترى معنى هذا الكلام:


عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لما خلق الله الخلق كتب في كتابه هو يكتب على نفسه وهو وضع عنده على العرش"إن رحمتي غلبت غضبى"

أخرجه البخاري

عن أبى موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدي؟ فيقولون حمدك واسترجع فيقول الله ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد

أخرجه الترمذي

عن أبى أمامه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال يقول الله سبحانه ابن ادم أن صبرت واحتسبت عند الصدمة الأولى لم ارض لك ثوابا إلا الجنة

أخرجه ابن ماجه


عن انس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول أن الله تعالى قال إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة

حبيبتيه :إي عينيه

أخرجه البخاري


والحديث النبوي عن عائشة رضي الله عنها قالت أن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها

أخرجه البخاري


هل رأيت يا عبد الله كيف أن الله أبدل مصيبتك التي ابتلاك بها ورضاك بها وعنه أبدلك بالجنة

الجنة يا أمة الله التي هي انهار من عسل ولبن وخمر ,الجنة التي بها الحور العين الجنة التي بها حدائق وبساتين وقصور تجرى من تحتها انهار الماء العذب ,الجنة التي بها أحبابك ,الجنة التي بها حبيبك رسولك الكريم هل تتخيل؟ أنها ثياب خضر وحلى وبيوت من فضه وذهب وخيام من اللؤلؤ مهما تخيلت فهي الجنة مالا عين رأت ولا إذن سمعت و لا خطر على قلب بشر

الجنة هي جزاء رضاؤك ثم يأ تى المعبود جل جلاله لأهل الجنة وأسال الله أن نكون جميعا منها

انظر ماذا يقول الملك" عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة يقولون لبيك ربنا وسعديك فيقول هل رضيتم؟ فيقولون ومالنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك؟ فيقول أنا أعطيكم أفضل من ذلك قالوا يا رب و اي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول احل عليكم رضواني فلا اسخط عليكم بعده أبدا

أخرجه البخاري

وفى قوله تعالى" وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "


الله اكبر تخيل ملك الملوك الجبار رب الأرض والسماء خالق الأكوان والأفلاك ويأتي ألينا ويسألنا يا أهل الجنة هل رضيتم؟؟

يا كريم انه أكرم الأكرمين والله يا أخي و أختي أنى لا أتخيل هذا المشهد العظيم و الذي لا يضاهيه نعيما قط فأريد أن اتركه يوما يأتي واسأل الله أن يأتي علينا جميعا

نحن العباد المقصرين نعصى الله ونتوب نعبده يوما ونخطئ يوما إلا من رحم ربى ويأتي الله رب الأرباب ويسألنا في الجنة هل رضيتم؟؟ من نحن لكي لا نرضى يا رب

بعد كل هذا النعيم اسأل الله أن يغفر لنا جميعا ويتغمدنا برحمته


وفى الحديث القدسي الأخر عن شهيب عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم

أخرجه مسلم

لا والله الذي لا اله إلا هو لا نعيم بعد ذلك قط رؤية الله وماذا بعد ذلك وما هو أغلى عندك من رؤية الله؟ا

لتبرج أختي أم رؤية الله , الفتن آخى ولا رؤية الله, الرشوة والربا أم رؤية الله

السرقة و الزنا أم رؤية الله

من أحب إلى قلبك شهوات الدنيا أم رؤيته الله زينة الدنيا فتنتها مالها جمالها حياتها الفانية أم رؤية الله

نعم الجنة ثم رضا الله ورؤيته التي لا تقارن بشيء

الله إنا اشتقنا إليك والى رضاك ورؤيتك يا للها


ألم تهن عليك مصائبك بعد هذه الكلمات من رب العزة والجلال؟ الم تهن عليك مرضك, موت صفيك, أبويك, حروب بلادك , فقرك, الفتن , .........


ولنا في أبينا إبراهيم قدوة حسنه إذ ابتلاه ربه بذبح بنيه سيدنا إسماعيل عندما رأى رؤية أن الله يأمره بذبحه تخيل آخى أن يأمراك الله جل جلاله بذبح ابنك بيدك بسكين هل بعد ذلك مصيبة وهل أراد الله أن يحدث ؟ لا وإنما كان يبتلى عبده ليرى رضاؤه بما قضاه الحبيب ربه تبارك وتعالى فان قضى الأمر ورضا إبراهيم وإسماعيل بقضاء الله فاستبدله وفداه بذبح عظيم إما الأمر فانه ليس له قيمه بعد الرضا

فهذا هو الابتلاء وهذا هو الرضا والتوكل واليقين في أمر الله تعالى

يقول ابن القيم الرضا باب الله الأعظم ومستراح العابدين وجنة الدنيا من لم يدخله في الدنيا لم يتذوقه في الآخرة (وهو رضا الله).


ومن علامات الرضا عن الله

ترك الاختيار قبل القضاء(الاستخارة)

فقدان المرارة بعد القضاء(الحمد والشكر)

دوام محبة الله في القلب عند وقوع الابتلاء


إما مصيبة الحبيب للحبيب فدعا حبيبه عند موت ابنه (إبراهيم) قال أن العين لتدمع وان القلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وان لفراقك يا إبراهيم لمحزونون هنا جمع النبي الكريم اعلي المقامات مع بعضها الرحمة والرضا


فقم آخى الكريم واقبل بقلبك على الله وأرضى عنه واسأله مقام الرضا ستكون بين يديه مقبلا عليه يفرح بك ويباهى بك ملائكته وسترى ..نعم ستراه ..في سمعك عندما تسمع كلامه في كتابه الكريم وفى بصرك عندما تغضه عن محارمه في يدك عندما تمدها على حلاله ورجلك عندما تزور مريضه وتمشى في خيره والتي تسوقك إلى بيته تراه في دعوتك المستجابة تراه في أصحابك الأخيار في تيسيرك للإعمال والأفعال الصالحةف

قد قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أن الله عز وجل قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب و ما تقرب إلى عبدي بشي أحب إلى مما افترضت عليه ومازال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله الذي يمشى لنا بها وان سألني لا عطيته ولئن استعاذتي لأعيذ نه وما ترددت عن شيء ا فاعله ترددي عن نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأنا اكره مساءته

أخرجه البخاري

فثق بالله ولا تجزع فان موعدك الجنة وان موعدك رؤيته فو الله الذي لا اله إلا هو تهون الدنيا بمفاتنها ومصائبها لرؤية الرحمن


فارضي عن الله وأرضى بالله لكي يرضى عنك فهو الأحق بالرضا وقل وعجلت إليك ربى لترضى

اللهم اشهد باني رضيت بك ربا فارض بي عبدا



اللهم ارزقنا الرضا وأرضى عنا وراضينا اللهم أمين

اللهم نسألك حبك وحب نبيك وحب من احبك وحب عمل يقربنا إلى حبك

فــ السعوديه ــرح
28-Apr-2011, 10:02 مساء
بارك الله فيك

وجزآكِ خيراً على الفائده

محبة السلف
28-Apr-2011, 10:49 مساء
ومن علامات الرضا عن الله

ترك الاختيار قبل القضاء(الاستخارة)

فقدان المرارة بعد القضاء(الحمد والشكر)

دوام محبة الله في القلب عند وقوع الابتلاء


بارك الله فيك